منتدى رومنسي منوع لأجلكم


    أساليب الحرب النفسية

    شاطر

    che-gevarapal
    إحســــ جيد ــــاس
    إحســــ جيد ــــاس

    عدد الرسائل : 18
    العمر : 29
    تاريخ التسجيل : 21/12/2007

    أساليب الحرب النفسية

    مُساهمة من طرف che-gevarapal في الخميس يناير 17, 2008 7:51 pm



    أساليب الحرب النفسية



    أولا: الإشاعة وهي أخبارك مشكوك في صحتها ويتعذر التحقق من أصلها (غير معروفة المصدر) وتتعلق بموضوعات لها أهمية لدى الموجهة إليهم، ويؤدي تصديقهم لها أو نشرهم لها "وهذا ما يحدث غالبا" إلى إضعاف الروح المعنوية.



    تعتبر الإشاعة ظاهرة اجتماعية قديمة، وليس وليدة اليوم، لازمت الحياة البشرية على الأرضن واتخذت عدة أشكال عبر التاريخ الإنساني، وتطورت بتطور المجتمعات، وهي أكثر شيوعا وانتشارا مع الحملات العسكرية والحروب، وخاصة إذا كان ذلك احتلال وليس استعمارا، وهي محمولة ومنقولة بواسطة أفراد متطوعين مكلفين وبالوسائل والأساليب المختلفة التي تجعل منها مادة سهلة الانتشار، سريعة التأثير، فهي تنطلق من جزء من الواقع أو خبر أو حديث بعيدا عن المصدر أو الشكلالذي قيلت فيه وتلوكها الألسن وتتناقلها الأفواه ووسائل الإتصال التقليدية في الحياة اليومية الاجتماعية، ولذلك تستخدم الشائعة (أحيانا) في قياس الرأي العام، فهي عبارة عن استطلاع رأي يتعرف المهتمون من بثها ونشرها وتداولها على طبيعة اتجاه الرأي العام، ولتعرف على مواطن الخلل والقوة في بنيان المجتمع، ليكون بذلك سبيلا لوضع الفلسفة العامة للقضية التي كانت الإشاعة مادتها سواء كان لإصلاح المجتمع أو للإغارة على المجتمع المقابل أو المعادي.



    أما أهداف الإشاعة:

    تكمن خطورة الإشاعة في أنها تساعد على نشر الخصومة والبغضاء بين أفراد المجتمع تمهيدا لتدمير استقراره النفسي من خلال نشر الفتن وتفكك وحدة المجتمع بحيث يصبح ممزقا وشعبا وتضعف معنوياته، والعمل على تدمير القوى المعنوية لدى "الخصم" وبث الفرقة والشقاق والإرهاب والرعب.



    تستعمل الإشاعة كستارة "دخان" لإخفاء الحقيقة، كما يمكن استخدامها كطعم لاصطياد المعلومات والحط من شأن مصادر الخصم.



    يمكن استخدامها إيجابيا لتقوية موقف من ينشرها أو لكسب الأصدقاء، الإشاعة من الناحية السلبية، تحدث نوعا من القطيعة بين الجماهير وحكوماتهم، وتجعلهم يشكون في عدالة قضيتهم، وخاصة حينما تؤثر الإشاعة في توجههم.



    العوامل المؤدية لانتشار الإشاعة:

    • تبرز الإشاعة دوما في أجواء الترقب والتوقع، وعد الاستقرار واللاثقة.
    • وجود أجواء التوتر التفسي التي تخيم على المجتمع.
    • سوء الوضع الاجتماعي والاقتصادي، وتفشي ظاهرة البطالة في المجتمع.




    أساليب مقاومة الإشاعة


      • عدم ترداد وتكرار الإشاعة وتناقلها بين العامة.
      • تعاون الجمهور في الإبلاغ عن الإشاعات والذين يروجونها،
      • تكاتف وسائل الإعلام من أجل عرض الحقائق في وقتها، ونشر الثقة وتنمية الوعي العام بين الجماهير.
      • التوعية والإرشادات لتثبيت الإبمان والثقة المتبادلة بين القمة والقاعدة.
      • تولي الأمر في مواجهة هذه الظاهرة الاجتماعية الخطيرة (الإشاعة) إلى أهل العلم والمعرفة والخبرة والخلق والدين
      • ضرورة تفنيد الإشاعة بالحجج والبراهين والأدلة والحقائق الثابتة، من خلال قيام المسؤولين بتكذيبها والبحث عن مصدرها (منبعها الأول) والقضاء عليها من جذورها وكشف مروجيها وأغراضهم الخبيثة.







    ثانيا: الدعاية وهي كل ما يتم ترديده عبر كل وسائل الإعلامء؛ للتأثير على الخصم، وتحطيم روحه المعنوية، أو رفع الروح المعنوية للجمهور المحلي وهي معروفة المصدر وأنواعها:

    • الدعاية البيضاء: وهس نشاط الدعاية العلني والصريح الذي يحمل أسم الدولة مثل :الإذاعة ووكالات الأنباء والتصريحات الرسمية ولذلك تسمى بالدعاية الصيحة أو الرسمية.




    • الدعاية الرمادية: وهي الدعاية الواضحة المصدر ولكنها تخفي اتجاهاتها ونواياها وأهدافها أي التي تعمل وتدعو إلى ما تريد بطريق غير مباشر كالكتاب الذي يحتوي على قصة أو رواية عادية لكنه يدعو –بين السطور- وبطريق غير مباشر إلى اعتناق سياسي معين أو التعاطف معه.




    • الدعاية السوداء: وهي الدعاية التي لا تكشف عن مصادرها مطلقا فهي عملية سية تماما ومن أمثلتها الصحف والإذاعات والمشورات السرية والخطابات التي ترسل إلى المسؤولين بدون توقيع أو باسم أشخاص أو منظمات وهمية




    إن الدعاية الرمادية هي أخطر أنواع الدعايةن وبالمقارنة بين تلك الألوان الثلاثة للدعاية يتضح لنا أنا الدعاية الرمادية هي أخطرها على الإطلاق فالإنسان بقليل من الوعي والفطنة يستطيع أن يكشف بسرعة ما وراء الدعاية البيضاء والسوداء أما الدعاية الرمادية فهو يتجرعها قبل أن يكشف أهدافها ويتعرض لتأثيرها دون أن يشعر بأنها تتسلل إلى عقله ووجدانه مستترة وراء شيء ظاهري لا غبار عليه أي أنه يتناول السم في العسل





    ثالثا: غسيل الدماغ وهي عملية وإن كانت قديمةن فإن أسسها العلمية لم تتضح إلا في أوائل الثلاثينات من القرن العشرين حيث بدأت الخطوة الأولى على مخ الحيوانات في معمل العالم الروسي الشهير بافلوف (1849-1936).



    بالنسبة للإنسان ... استندت عملية غسيل المخ على الحقيقة العلمية التي تقول أن الإنسان عندما يتعرض إلى ظروف قاهرة وصعبة تصبح خلايا مخه شبة مشلولة عن العمل والمقاومة .. بل قد تصبح عاجزة عن الاحتفاظ بما اختزنته من عادات .. لدرجة أن مقاومتها للأذى والتهديد الواقع عليها قد ينقلب إلى تقبل أشد واستسلام أسرع للإيحاء ولعادات جديدة أخرى وانعكاسات غريبة قد يتصادف حدوثها في تلك اللحظة.



    العوامل التي تؤدي إلى غسيل المخ هي:

    • الصدمات النفسية المفاجئة.
    • التهديد المستمر.
    • المواقف الشديدة المرعبة كالمعارك الدامية والكوارث.
    • الإرهاق العصبي المستمر كالسهر المتواصل أو النوم المتقطع.
    • الجوع والعطش الشديدين.
    • الآلام الجسمية والنفسية الشديدة.
    • بعض الأدوية.




    هذه العوامل تحفز أو تخدر أو ترهق خلايا المخ وتوصلها إلى الحافة الحرجة بحيث يصعب عليها أن تحتفظ بما تعلمته وبالتالي يتم غسيل المخ وغرس ما يراد فيه.



    وعملية غسيل المخ تدل على تطهير وطرد لعادات وأفكار وميول اكتسبها عقل الإنسان في وقت مضى وإدخال أو غرس عادات وأفكار جديدة في ذلك العقل (المغسول).



    وهي عملية تتسلط على العقل الذي أصبح نظيفا (ناصعا) ولقمة سائغة لحشوه بأية أفكار أو دعاية أو عقيدة.



    وسأعرض لكم هنا بعض الأمثلة من الواقع على غسيل الدماغ:

    • في الأزمنة القديمة ... كان الرجل البدائي يدخل حلبة الرقص ويصرخ ويرقص على دقات الطبول ويصل قمة التهيج العصبي الذي يوصله إلى حافة (الغسيل) حيث يصبح أكثر تقبلا واستسلاما لتعاليم رئيس قبيلته أو الكاهن... وهي نفس مانجده في أيامنا هذه في حلقات (الزار) في بعض المجتمعات.




    · في قاعات المحاكم يتم غسيل المخ بصورة عفوية .... فقد ثبت أن المتهمين وبالذات إذا كان من البسطاء أو محدودي الذكاء يصل إلى مرحلة شديدة من الإجهاد النفسي أثناء التحقيقات والاستجوابات تؤدي إلى غسل مخه وتقبله للاتهام واعترافه بالجريمة بالرغم من أنه بريء ويتم تنفيذ الحكم فيه ... ويذهب ضحية ذلك الغسيل أبرياء.



    · إعلانات الصحف والتلفزيون ... مثال مبسط لغسيل الدماغ وتحويل الأفكار .. صحيح أنها لا تستخدم العوامل السالف ذكرها لكنها بما فيها من إغراءات حسية ومعنوية متكرر تحفز وتؤثر على الجهاز العصبي للإنسان وعلى مشاعره وتنجح في كثير من الأحيان على تحويل ميوله أو تبديلها لمصلحة أصحاب الإعلانات.



    وكما ثبت أن الذين لا تنجح عليهم عمليات غسيل الدماغ هم أولئك العقائديين وأصحاب الفكر وما مدى إيمانهم بقضيتهم، فكثير ممن تنجح عليهم عمليات الغسيل يكونوا قد دخلوا الحزب أو المنظمة أو قاموا بتلك العادات دون إقتناع كامل أو لمصالح شخصية



    آسف للإطالة واتمنى يكون الموضوع نال إعجابكم واتمنى أشوف ردودكم وأنا على استعداد تام للإجابة عن أي استفسار


      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يونيو 21, 2018 10:47 pm